جاءت رسايل تطالب بإعادة ملف الرديات الشعرية بين (الحقيقة والحضري)
ويطالبون تحديداً بتلك الرديات تحت عنوان /
(السياسة خربانة)!
(المال العام)
(مالكٍ بديلٍ مع الناس)
(لو طالت الدنيا )
(اليأس)
(سود الليالي)
(يالحقيقة خافي !)
لم أكن أتصور أن ثرثرة كهذه ستجذب انتباه أحد، فضلاً عن أن تكون هناك فوائد شخصية مأخوذة.
والبعض لايعلم أن التجارب الماضوية نوصدها بالضّبة والمفتاح ولا ترجع حتى على سبيل الحلم !فأنا لا أحتفظ بنسخ من كتاباتي إطلاقاً، ولا أشعر بإن مواهبي (الشعرية)جديرة بالتوثيق ..كانت كتابات (اقتضتها المرحلة الزمنية بظروفها)كان فيه سرد للكلام وتوجيه كلمات مقتضبة ثم نمضي بلا ثرثرة ، ولربما هذا مايسمى الإختزال المعّبر!
كانت كتابات (الحضري)الذي أطلقته عليه (مجازاً) له حضوراً إنسانياً متفرداً ومثيراً للجدل (فوافق شن طبقة) لم يكن شاعراً يتذوق الشعر الشعبي ويختلط حضورياً بهم ،لكن أحياناً كانت تقتضي الحوارات أن يتخللها العبث، والدردشة ،والمزاح الفكري والشعري (على فكرة حتى العبث بصورته يحمل إيدلوجيا)نطلب فيها جاذبية ساخرة من أوضاعنا بطريقة (متلازمة الرفض)وهدفنا كان شرح الصدور بشكل غير متكلف ؛ وبصدق ؛ حتى تصل أفكارينا للقلوب بإمانة وهذا هو المهم ..
كان منتمياً الى فئة (الحضر)، يقابله انتمائي المعاكس، وبالضد تتميز ليست الإشياء بل وهج الحوارات ومستوى النقاشات والتحديات أيضاً تتميز !ورغم السخرية اللاذعة من بعضنا البعض (أيها الحضري، ايتها البدوية !)عند نشوب جدال طريف وفكاهي يعتبر انتقاص وتعدي في موروث الآخر !
كان دخول مدوياً ومثير بكل جديد وفانتازي ملئ بالشعورية الذهنية والفكرية ، لكنها مرحلة لانستطيع أن نعود إليها قد تجاوزناها وحرقناها، لأن مقتضى الزمن ومروره لايرجع الى الوراء !
على الرغم أنني لم أكن حاضرة عضوياً أو مكانياً تحت سطوة (القبيلة)أي أن البيئة الإجتماعية بعاداتها وتقاليدها (لم تصهرني تحت بوتقتها)ولم أحب بيئتي بطريقة ساذجة ،ولم أكن أعتبر أن آباءنا وأجدادنا وعاداتنا وتقاليدتنا أصنام مقدّسة ، وذوات غير قابلة للمزايدة !لكن ردات الفعل والسخرية كما هو معروف العين الثالثة التي يرى بها الانسان الحقيقة..!!
وقد قلت سابقاً الحداثة عندي هي كما صرّح بها بودلير: الحداثة أن أحيا زمني !
اذا قلنا أن الهويات والإنتماءات المختلفة تشكل مرضاً عند البعض، لكن على الرغم من الإختلاف (طباعاً وجنساً)إلا أننا أستطعنا التعايش والتّكيف ،ارتقت عقولنا وقلوبنا فسمت على أثرها أروا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ